المحقق الحلي

172

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

مقبرة تصير وقفا بالدفن فيها ولو واحدا ولو صرف الناس في الصلاة في المسجد أو في الدفن ولم يتلفظ ب الوقف لم يخرج عن ملكه وكذا لو تلفظ بالعقد ولم يقبضه النظر الثالث في اللواحق وفيه مسائل الأولى الوقف ينتقل إلى ملك الموقوف عليه لأن فائدة الملك موجودة فيه والمنع من البيع لا ينافيه كما في أم الولد وقد يصح بيعه على وجه فلو وقف حصة من عبد ثم أعتقه لم يصح العتق لخروجه عن ملكه ولو أعتقه الموقوف عليه لم يصح أيضا لتعلق حق البطون به ولو أعتقه الشريك مضى العتق في حصته ولم يقوم عليه ل أن العتق لا ينفذ فيه مباشرة فأولى أن لا ينفذ فيه سراية ويلزم من القول بانتقاله إلى الموقوف عليهم افتكاكه من الرق ويفرق بين العتق مباشرة وبينه سراية بأن العتق مباشرة يتوقف على انحصار الملك في المباشر أو فيه وفي شريكه وليس كذلك افتكاكه فإنه إزالة للرق شرعا فيسري في باقيه ويضمن الشريك القيمة لأنه يجري مجرى الإتلاف وفيه تردد . الثانية إذا وقف مملوكا كانت نفقته في كسبه اشترط ذلك أو لم يشترط ولو عجز عن الاكتساب كانت نفقته على الموقوف عليهم ولو قيل في المسألتين كذلك كان أشبه لأن نفقة المملوك تلزم